
وفي نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين قد ساهم الكثير من علماء النفس حيث أنهم كانوا يبحثون عن عنصر هام، في تحديد النفسية الاجتماعية والفردية، ومن العشرينات والقرن الثلاثين وحتى وقتنا الحالي مازال العلماء يبحثون ويتحدثون عن علم النفس الاجتماعي.
تساهم التفاعلات الاجتماعية في تشكيل مشاعر، وأفكار، وسلوكيات الفرد باستمرار، ولهذا تتأثر المجتمعات بالأفراد باعتبارهم جزءًا منها.
فهم سلوك الأفراد في إطار المجتمع: تحاول مفاهيم ونظريات علم النفس الاجتماعي الغوص في أعماق التأثيرات التي يبديها العيش ضمن جماعة في الجوانب النفسية للفرد، مما يعني الحصول على معطيات توضح دور ذلك التأثير الاجتماعي النفسي في التعديل على سلوك الأفراد سواء باتجاه السلب أو الإيجاب، ومن ثم الإحاطة بجوانب العلاقة التي توضح كيفية ومدى تأثر الأفراد بجماعاتهم.
هوية الفرد الاجتماعية: يسعى كل شخص في المجتمع للنجاح والاستقلال والتميز، وما هذه إلا نتائج للدافع الأساسي للفرد في البحث عن هويته الاجتماعية التي تناسب شخصيته من الناحية النفسية، فقد يجد أحد الأشخاص أنه يرغب بتقديم نفسه ضمن المجتمع من خلال مهنته فيسعى للنجاح والتميز والعطاء بهذه المهنة ويسعى آخر لتنمية موهبة لديه يقدم نفسه من خلالها، وكل شخص لديه تصور عن نفسه أمام المجتمع ويرى بأن هذا التصور يمثل هويته الاجتماعية التي يسعى لتحقيقها.
يهتم هذا العلم بالخصائص النفسية للجماعات، وأنماط التفاعل الاجتماعي، والتأثيرات التبادلية بين الأفراد، مثل العلاقة بين الآباء والأبناء داخل الأسرة، والتفاعل بين المعلمين والمُتعلمين.
فيميل الدارسون في هذا المجال للخروج إلى أماكن ذات سياقات اجتماعية خارجية لإجراء دراسات ميدانية، إلا أن البعض اعتبر أن الدراسة الميدانية قد تظل دراسة تجريبية لا أكثر، لذا خلص الأمر إلى أن الطريقة الأنجع هي تعزيز كل نهج دراسي بطرق من النهج الآخر.
التعلم الاجتماعي: حيث أنه من أهم الموضوعات أيضاً التي يتبناها علم النفس الاجتماعي، هي التعلم الاجتماعي وهي من نظريات التعلم والتي تقول بأن الإنسان يتعلم عن طريق تعديل السوك، والتعلم عن طريق الملاحظة ممن حولنا في مجتمعنا.
كما أنّ دراستها تشكّل شغفًا كبيرًا للراغبين في فهم ما يحفز السلوك البشري، ويفتح مجالًا بحثيًا واسعًا لفهم طبيعة البشر والتنبؤ بردّة فعلهم في المواقف الحياتية المختلفة.
العدوان: كيف يتم تعريف السلوك العدواني؟ ما الذي يحفز هذا السلوك العدواني؟ ما الدور الذي يلعبه العدوان في الحفاظ على الذات؟
يهتم مجال الإدراك الاجتماعي بمعالجة وتخزين وتحليل وتطبيق المعلومات الاجتماعية التي نحصل عليها عبر المواقف اليومية.
هو دراسة الأنماط السلوكيّة للأفراد والجماعات وتفاعلها أثناء الأحداث والمواقف الاجتماعيّة المختلفة، بالإضافة إلى أشكال هذه الاستجابات والآثار المترتبة المتوقع حدوثها.
و قد يتخيل المرء أن أحكام الناس تحدّد خياراتهم، على الرغم من أن هذا ليس هو الحال دائمًا.
وتضم المحاور التي يتناولها علماء النفس الاجتماعي ما يلي:
القرارات الموحدة للمجموعة: من المعروف أن سلوك الجماعات وقراراتهم يختلف عن سلوك وتصرفات الأفراد، وهنا يأتي علم النفس الاجتماعي بواحدة من أهم مجالات البحث التي انقر على الرابط يهتم بها وهي ماهية تأثير تواجد الأفراد ضمن مجموعات في طريقة تفكيرهم واندفاعاتهم لاتخاذ القرارات، وبالتالي يندرج تحت ذلك عدة أسئلة، من بعض الأمثلة عنها، كيف يمكن أن يختلف الناس ضمن الجماعات؟ وكيف تعمل المجموعة للتوصل إلى قرار جماعي موحد؟ وكيف تتخذ بعض المجموعات قرارات خاطئة؟ بالإضافة لسؤال عن سبب عدم قدرة بعض الأشخاص على الإنجاز عند تواجدهم ضمن مجموعة حيث يعملون بشكل أفضل بمفردهم، وهناك أسئلة كثيرة غير ذلك.